ابن سعد

132

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) كان الحسن إذا رأى جنازة يقول : الحمد لله الذي لم يجعلني السواد المختطف . قال : ولا يحدث يومئذ شيئا . قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : حدثنا محمد بن عمرو قال : توفي الحسن سنة عشر ومائة . قال إسماعيل بن عليه في رجب . وبينه وبين محمد بن سيرين مائة يوم تقدمه الحسن . قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد قال : مات الحسن ليلة الجمعة . قال : وغسله أيوب وحميد الطويل وأخرج به حين انصرف الناس . قال : 178 / 7 وذهب بي أبي معه . وقال معاذ بن معاذ : وكان الحسن أكبر من محمد بعشر سنين . 3056 - سعيد بن أبي الحسن . وكان أصغر من الحسن وقد روى وروي عنه . قال : أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن ويحيى بن خليف بن عقبة قالا : حدثنا أبو خلدة قال : رأيت سعيد بن أبي الحسن يصفر لحيته . قال : أخبرنا الفضل بن عنبسة وعارم بن الفضل قالا : حدثنا حماد بن زيد عن يونس بن عبيد قال : لما مات سعيد بن أبي الحسن حزن عليه الحسن حزنا شديدا وأمسك عن الكلام حتى عرف ذلك في مجلسه وحديثه . قال : فكلم في ذلك فقال : الحمد لله الذي لم يجعل الحزن عارا على يعقوب . ثم قال : بئست الدار المفرقة ! . أخبرنا عفان بن مسلم قال : حدثنا مبارك بن فضالة قال : دخلنا على الحسن حين نعي له أخوه وهو يبكي فدخل عليه بكر بن عبد الله فعزاه وقال : يا أبا سعيد إنك تعلم الناس وإنهم يرونك تبكي فيذهبون بهذا إلى عشائرهم فيقولون : رأينا الحسن يبكي عند المصيبة . فيحتجون به على الناس . فحمد الله وأثنى عليه وقد خنقته العبرة . فقال : الحمد لله إن الله جعل هذه الرحمة في قلوب المؤمنين فيرحم بها بعضهم بعضا . فتدمع العين ويحزن القلب وليس ذلك بجزع إنما الجزع ما كان من اللسان أو اليد . قال : ثم قال : إن الله لم يجعل حزن يعقوب عليه ذنبا إذ قال : « وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ » يوسف : 84 . ورحم الله سعيد بن أبي الحسن . دعا له بدعاء كثير . ثم قال : ما علمت في الأرض من شدة كانت تنزل بي إلا كان يود أنه كان وقى ذلك بنفسه . 179 / 7

--> 3056 التقريب ( 1 / 293 ) .